الجدل حول المحكمة الدستورية يعود من جديد تحت قبة البرلمان

شهد مجلس نواب الشعب صباح اليوم 6 ديسمبر 2018 جدلا بين مختلف الكتل النيابية حول الفشل في انتخاب بقية أعضاء المحكمة الدستورية في أكثر من مناسبة.

الرؤى والمواقف اختلفت، حيث أكد رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري، على ضرورة التوافق، مشيرا إلى أن خيار 145 صوتا الذي تم التنصيص عليه في الدستور، نابع من قناعة لأغلب نواب المجلس الوطني التأسيسي بأن تكون المحكمة الدستورية حظيت بثقة نواب مجلس نواب الشعب، بعيدا عن منطق الأغلبية، وأن تكون معبّرة عن الثورة وعن كل التونسيين.
وشدّد البحيري على ضرورة أن تكون المحكمة مستقلة، لتكون قادرة على إعادة بناء تونس الثورة وتونس الجديدة.
كتلة الائتلاف الوطني من جهتها أكدت على نفس الشيء، حيث أشار رئيسها مصطفى بن أحمد، إلى أن المحكمة الدستورية يجب أن تحترم كل المدارس السياسية، وتمثل كل التونسيين، ودعا النواب إلى اتمام الهيئات الدستورية.
وأكّد بن أحمد لفي سياق آخر أن الصندوق هو الفيصل، وأن تونس تسير إلى الأمام ولا مجال للعودة إلى الوراء، والانتخابات هي الضمان الوحيد لإستقرار البلاد.

المعارضة كان لها تقريبا نفس وجهة النظر، وذلك في أهمية إرساء المحكمة الدستورية، حيث أشار أحمد الصديق إلى أن الجبهة الشعبية بذلت كل الجهود لإنتخاب أعضائها، محملا الفشل في ذلك إلى الائتلاف الحاكم، أمّا النائب سالم الأبيض أكد أن الكتل الحاكمة كان بإمكانها انتخاب المحكمة الدستورية، إلا أنها قدّمت المصلحة الايديولوجية، قبل كل شيء.

ويشار إلى أن البرلمان صادق على ميزانية المحكمة الدستورية لسنة 2019 بـ123 نعم 01 إحتفاظ ودون رفض:

وفيما يلي جدول توزيع نفقات الميزانية:

مهدي الرياحي

Share Button



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *