المرأة المثاليّة في الإسلام : بقلم"أم إلياس"

المرأة المثاليّة في الإسلام

لقد شرّفها ربّ البرايا، بالذّكر في أكثرَ من آية، وسورة النّساء، وحدها بلا استثناء، علامة لمكانة حوّاء، لكنّها رفضت في استياء، كلمة ﴿ الرّجال قوّامون على النّساء﴾ (سورة النّساء)، حتّى انقلبت الصّورة، وأصبحت في بعض الحالات، النّساء هنّ القوّامات، بعد أن كانت في خدرها مستورة، يتفانى الرّجل في خدمتها، ليراها مسرورة، صارت مغرورة، تتباهى بالذّكورة، فإذا بها مطاردة مذعورة، تعمل داخل البيت وخارجه مقهورة، لا محمودة ولا مشكورة، أبناؤها جياع، بين الإهمال والضّياع، والرّجل يمعن في التّباهي، بين الجلوس في المقاهي، ومراودة الملاهي.

حذار من انقلاب المفاهيم، فلسنا نعني حرمان المرأة من حقّها في التّعليم، طلب العلم حكمة، وحقّ على كلّ مسلم ومسلمة، فبقدر ما تكون المرأة متعلّمة، نضمن خيرة الأجيال لمستقبل الأمّة. كم من شهيرات منذ عقود وسنوات قمن بدور الممرّضات،ووقفن مع الرّجال جنبا إلى جنب، أيّام الحرب، يشجّعن على الكفاح، ويداوين الجراح، في انشراح، ممّا يرفع من قدر المرأة، ويجعل لها في قلب الرجل مكانة، فلا يتركها تتوسّل، ولا تترمّل، بل يعرض عليها الزّواج إن تقبل، ولا يفكّر أبدا في الخيانة، حفاظا على الأمانة، كما وردالقرآن: ﴿ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾.

أصبح الزّواج عند البعض كأنّه البعبع يضرّ ولا ينفع، حيث تفاقمت نسبة الطّلاق والعنوسة، ووقفت حوّاء حائرة يائسة ميؤوسة، تستجدي عطف الذّكور، تتبرّج، تتغنّج، تلفّ وتدور ولكنّه يظلّ يتفرّج، بل يتركها ويخرج، ويدعها تبور، أو يعرض عليها في فتور، إن كانت مصرّة على الزّواج، فإنّه عاطل محتاج،وليس أكثر من مريض لا يملك ثمن العلاج، فترضى بتحمّل المصاريف، وإبرام العقد بأقلّ التّكاليف، ورغم ذلك قد يتمّ الزّفاف في الصّيف ويكون الطّلاق في الخريف.

إنّ أوهى البيوت، لبيت العنكبوت، خارجه خيوط، وداخله صراع حتّى الموت، كذلك الحياة الزوجيّة، إذا بُنيت على سوء نيّة: طمع وجشع، وتآمر على التّركة، والكلّ خاسر للمعركة.

ألا يجب أن تكون الحياة الزوجيّة، في الإسلام نموذجيّة، مبنيّة على حسن نيّة، حيث يكون الإخلاص المتبادل، والتّضحية بلا مقابل، حفاظا على الخليّة، لأنّ السّعادة الأبديّة، تكمن في الرّضى بالموجود، حتّى يبقى العيد عيدا، وإن تعذّرت الأضحية. كم من مال، أدّى إلى الوبال، وكم من محتاج، أحسن التصرّف كأنّه لا يحتاج،حتّى لبس التّاج، وآخر الحديث معناه، تزوّجوا فقراء يغنيكم الله.

وراء كلّ عظيم امرأة إذا تميّزت بالحنكة، وعرفت تضع القطار على السكّة، فبقدر ما تكون خارج البيت منهكة، تكون في داخله هي الملكة، الكلّ يسكن إليها، يلتمس ودّها ويرضيها، الابن البارّ يقبّل قدميها، والزّوج الصّالح يواسيها، ويلتمس الرّضى في عينيها، ولا خير فيها، من كانت مضرب الأمثال في التشبّه بالرّجال، ولا خير في رجل سقيم، ينسلخ من رجولته، ويتشبّه بالحريم.

نعم المقال:”لعن الله المتشبّهات من النّساء بالرّجال، ولعن الله المتشبّهين من الرّجال بالنّساء” حديث نبوي.

Share Button



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *