المستشفى الجهوي ببن قردان: اكتظاظ ونقص كبير في الاطارات الطبية

يعيش المستشفى الجهوي بن قردان عديد النقائص، ويعرف جملة من المشاكل التي تعطل وتعرقل تقديم خدمات صحية جيدة ومنظمة للوافدين عليه.
ويشهد هذا المستشفى بحكم موقعه الجغرافي ومن حيث توسع عدد سكان المدينة الذي يفوق ال100 الف ساكنا، نوعا من الاكتضاظ والتشكيات من قبل المرضى ومن الإطارات الطبية وشبه الطبية فيه.
للوقوف على اهم هذا النقائص والمشاكل كان لموقع الفجر حديث مع السيد مدير المستشفى سالم موسى ومع بعض الاداريين والاطارات الطبية وايضا مع بعض الاهالي.

البناية لم تعد تستوعب حجم الخدمات:

ما اتفق فيه كل من تحدث الينا هو ان بناية المستشفى لم تعد تستوعب حجم الخدمات المقدمة، ولا تتماشى مع حالة الاكتضاظ المسجل فيه بحكم الضيق الكبير ومحدودية مساحة المستشفى ومساحة الغرف المعدة لتقديم الخدمات الصحية خاصة امام الاعداد الوافدة عليه.

تشكيات من التعطيل والتراخي في تقديم الخدمات:

أكد بعض الأهالي لموقع الفجر أن الخدمات بالمستشفى الجهوي ببن قردان تعرف عديد المشاكل، منها الاكتظاظ وطول الانتظار وتباعد المواعيد والنقص في الأدوية بصيدلية المستشفى مع بعض الإهمال من قبل الساهرين على أقسام إقامة المرضى، هذا بالنسبة للعيادات الخارجية.
أما بالنسبة لقسم الاستعجالي، فهناك تشكيات كبيرة من المعاملات غير الجيدة وغياب حسن استقبال المرضى وعدم مراعاة حالاتهم النفسية، إلى جانب غياب بعض المعدات والادوية في بعض الاحيان مع النقص في الاطباء وحضورهم في الوقت المناسب مما يخلق بعض المشاكل والفوضى والعراك احيانا.

 

السكانير المولود الجديد في حالة جيدة:

اكد مدير المستشفى السيد سالم موسى ان السكانير يعتبر جيّد وناجعا وقد اراح الناس من التنقل وطول الانتظار فهو من حيث الآلة والتجهيزات المصاحبة ممتاز.
وقد تم منذ 13 جولية الى اليوم القيام ب310 حصة سكانير…كما اشار الى انه يمكن الحديث عن نقص في الاطار الطبي القائم عليه وانه ليس له تاثير كبير، حيث ان الآلة تحت اشراف طبيبين يعملان عليه مباشرة فقط ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء والخميس من خلال التواجد ببنقردان ثم بقية الايام يقع التعامل معهم عن بعد من مدنين عن طريق التقنيين المشرفين على السكانير .

كما اشار الى تتعطل سكانير مدنين وهذا ما يخلق نوعا من الاكتظاظ، فبعد ان كان مرضى بنقردان يذهبون الى مدنين بات اليوم مرضى مدنين يأتون الى بنقردان .

وعلم موقع الفجر من مصادر خاصة ان العطب الحاصل متعلق بتغيير “قطعة” يتطلب توفيرها وقتا طويلا مما يعني ان موعد اصلاحه سيطول.

نقص كبير في الاطار الطبي

اكد مدير المستشفى ان هذه المؤسسة الصحية تعرف نقصا كبيرا لعدد من الاختصاصات الطبية، مشيا الى ان اول معضلة هي النقص في طبيب البنج (انعاش وتخدير) خاصة وان الاطباء بعد حادثة ايقاف طبيب بقابس اصبحوا يرفضون اجراء العمليات دون مبنج ووجه المسؤولون نداء استغاثة للتسريع بتوفير هذا الاختصاص في اقرب وقت.

كما ان المستشفى في حاجة ماسة لطبيب اطفال ثان بعد خروج طبيبة وبقاء طبيب واحد والذي لا يمكنه تحت اي ظرف العمل ل24 ساعة متواصلة لوحده.
ونتمنى ان يقع التدخل بصفة عاجلة لتوفير طبيب ثان خاصة امام حساسية هذا القسم من المرضى وكثرة عدد الوافدين عليه.
ومن الاختصاصات التي يحتاجها المستشفى على عجل طبيب عيون حيث يوجد الان طبيب واحد ياتي مرة واحدة في الاسبوع ولكم ان تتخيلوا الاكتظاظ الحاصل.
وهذا نفسه ما يشهده قسم الصدرية، حيث ياتي طبيب واحد مرة كل 15 يوما وهذا غير كاف ولا يغطي حاجيات المستشفى.

وهذه لمحة على عدد الاطباء بالمستشفى حسب ما مدنا به السيد سالم موسى:
02 جراحة عامة
02 جراحة عظام
02 الانف والاذن والحنجرة
02 امراض النساء والتوليد
02 طب الاسنان
01 امراض القلب
01المجاري البولية
01 الصدرية
01 العيون
01 الاطفال
03 الاشعة الطبية (التصوير والاشعة)

 

قسم التوليد وطول الانتظار

اشار السيد سالم موسى الى انه والى حد الان رغم تقدم الاشغال لم يجهز قسم التوليد الذي بدأت اشغاله منذ فترة طويلة وذلك بنية تركيزه في الطابق السفلي بدل الطابق الثاني من اجل توفير ظروف احسن للحوامل وتجنيبهم المدرج وايضا للاطارات الطبية وشبه الطبية فمكان هذا القسم الطبيعي والمنطقي ارضيا.
لكن حسب معطيات توصل اليها موقع الفجر فان الاشغال متعطلة بسبب مشاكل بين المقاول ووزارة التجهيز والاسكان وكل المؤشرات تفيد بان حل هذا الاشكال سيطول وقد عاين قبل ايام عدل منفذ المكان.
.

 خلال جانفي القادم: فتح قسمي بنك وتصفية الدم

اكد مدير المستشفى تقدم اعداد قسمي بنك الدم وتصفية الدم وتم توفير مبالغ المعدات والتجهيزات والاستعداد لفتحهما في لمساتها الاخيرة تقريبا وسيقع ذلك خلال شهر جانفي 2018

مشروع استعجالي جديد

من المخطط ان يقع احداث قسم استعجالي جديد خارج تلك البناية الحالية يكون مكان وحدة الرعاية الصحية التي سيقع هدمها لتقادم بناءها وستكون ميزانية هذا المشروع مليار و 400 الف دينار وسيكون متطورا ومجهزا وظروف عمله احسن حسب ما اكده مدير المستشفى في حديثه للفجر، مشيرا الى انه سيوفر مساحة اكثر للمستشفى خاصة وهو في حاجة ماسة لها في ظل الضيق والاختناق الذي تعيشه وهذا تحدثت عنه مرارا.

ثم ان استعجالي جديد متطور تحتاجه الجهة فعليا خاصة وهي منطقة حدودية وكثيفة السكان ونتمنى ان نرى هذا المخطط والوعد واقعا في اقرب الاوقات حسب تعبيره.

العيادات الخارجية
اوضح السيد سالم موسى انه هناك نوعا من الاكتظاظ في مختلف الاقسام امام ضيق المستشفى والنقص في الاطار الطبي خاصة في ظل عقلية الاقبال على العيادات الخارجية بالمستشفى الجهوي بدل عيادات المراكز الصحية بالعمادات..
فمثلا في احصائية للادارة نجد من 26 الف عيادة خارجية 14 الف كانت بالمستشفى الجهوي و12 الف في المراكز الصحية بالعمادات وهذا ولا شك يساهم في الاكتظاظ والتاثير على سرعة وجودة الخدمات.

 

 

محمد ضيف الله

Share Button

أكتب تعليق




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *