بعد غياب لسنوات: الديفا أمينة فاخت تحمل الجماهير في رحلة فنية رائعة وتحقق نجاحا باهرا في ‘عودة الروح’

أحييت الفنانة التونسية أمينة فاخت حفلتين فنيتين في إطار الدورة 54 لمهرجان قرطاج الدولي، حيث عادت من خلالهما الديفا إلى الساحة الفنية والمهرجانات التونسية  بعد غياب لسنوات بعرض فني تحت عنوان ‘عودة الروح’.
السهرة  الأولى كانت يوم السبت 21 جويلية، وهي اللقاء الأول مع الجماهير الغفيرة التي كانت حاضرة، والذي استقبلها فور اعتلائها المسرح بالتصفيق الحار والزغاريد، الأمر الذي دفعها إلى الاندهاش من هذا الاستقبال.
السهرة انطلقت بمقطوعة موسيقية عزفتها الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة المايسترو “محمد الأسود” الذي نجح في تأليف مقطوعة تحمل عنوان العرض “عودة الروح” نغماتها مستوحاة من أغاني أمينة فاخت وصوتها.
أمينة فاخت غنّت أهم الأغاين التي عرفت بها منذ سنوات، على غرار “سلطان حبك”، “على الله”، “اسألوا قلبي وعيني”، “ع جبين عصابة”، “موعدنا أرضك يا بلدنا”، وغنت أيضا “ع الماشينة” التي تضفي على آدائها الكثير من الألق بصوتها واختتمت سهرتها بأغنية “بجاه الله يا حب أسمعني”.
الديفا لم تغنّي فقط، بل كانت ‘هبلاتها’ حاضرة أيضا، خاصّة وأنها تفقد السيطرة على نفسها عندما تعتلي الركح، فتترك جسدها تحت سيطرة الموسيقى والغناء, وهو ما أكّد عليه كبار الفنانين في العالم العربي على غرار الفنانة المصرية أنغام.
غنت  أيضا من جديدها “يا بلادي”، و”سلطان الغرام” وفي كليهما استطاعت شد الجمهور

وخلال حفلها توقفت مرتين الأولى لتقدّم أصوات شابة، حيث تركت مكانها لابنتها “ملكة” التي غنت بصوت جميل وإحساس عال “نشيد الحب” ( l hymne a l amour) لإيديت بياف، كما تركت في وقفتها الثانية لصوت جميل لشاب اسمه “محمد علي شبيل” غنى بالكثير من التمكن “ليام كيف الريح”. وقالت “أمينة فاخت” خلال ندوتها الصحفية إنها لم تعلن عن اسم “محمد علي شبيل” ولا “ملكة” حتى يتعرف عليهما الجمهور والصحافة بصوتيهما ويسأل عنهما.

هذا وفي سياق آخر أكّدت فاخت أن المايسترو محمد الأسود خليفة عبد الحميد بلعلجية، وليس هناك منافس له حاليا.

ويشار إلى أن السهرة حضرها “محمد زين العابدين” وزير الشؤون الثقافية، و”نزيهة العبيدي” وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن إضافة إلى جانب نواب من مجلس الشعب، وعدد من الوجوه الإعلامية والفنية.

أما السهرة الثانية، فقد كانت أمنية فاخت أكثر ارتياحا، وثقة في النفس، وكالعادة كان في انتظارها الآلاف من الجماهير الغفيرة، حيث غنت عديد الأغاني وتمايلت ورقصت معها، حيث مازحت الجمهور وأعضاء فرقتها. كانت جميلة ومتوهجة، تبث في جمهورها الكثير من الطاقة والحب. كانت الوجوه تلاحقها مبتسمة، مستمتعة بصوتها وإحساسها العالي وبجنونها الجميل وعفويتها على الركح.

وكان من بين الحضور الفنان العربي مارسيل خليفة، والفنان التونسي القدير بلغيث الصيادي، حيث قاطعت الديفا آداءها لأغنية “مستغربين حالي” لتوجه التحية له، وقالت له “لطالما أحببت عينيك الجميلتين.” ومازحته “هل زوجتك هنا؟ أحبك” وأدت بطريقتها المميزة مقلدة “بلغيث” مقطعا من أغنية “تعلق قلبي طفلة عربية” وهي ترقص وتردد “أحبك أحبك”.

أمينة فاخت غمرت الجماهير في سهراتها الفنية بكلام مشبع بالحب، ودوره بالحياة.

 

مهدي الرياحي

Share Button



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *