تجربة الرسام نورالدين الرياحي: النوافذ وسحرها في الإطلالة الجمالية على عوالم الذات والعالم..

النوافذ ..وآه من النوافذ..ثمة ما يشي بالسحر في ما تمنحه من فسحة للعين والكينونة لاكتشاف حيز من جمال الآخر الخارجي.. من النافذة تبزغ تلوينات شتى حيث الأزقة والمشاهد والتفاصيل وما به يكمن الحنين الجارف في العناصر والأشياء..
النافذة كإطار للعبارة التشكيلية قولا بالجمال والبساطة والهدوء والشجن الناعم في عالم يلفه الصخب والافتعال والصراخ والضجيج القاتل ضمن عنوان العولمة الهدامة التي كثيرا ما سعت لقتل الخصائص والمميزات البسيطة والعميقة..
عبر النوافذ اذن يفضح الفنان هذا الهراء الكوني ليأخذنا الى ماهو دافئ وباذخ في ذواتنا وصرنا نتناساه أو لا نبالي به في هذه الزحمة الموبوءة من الشواغل العابرة والضيقة والسطحية بالنظر الى تراثنا وحضارتنا وأمجاد أزمنتنا.
تجربة مخصوصة وفيها نخبة من اللوحات التي نجد فيها مسحة من حميمية العلاقة بالمكان حيث يبدع في مشهد الغابة أوأزقة المدينة الى جانب تلك العلاقة الوجدانية والفنية مع الحياة.
كما مثلت لوحات الشبابيك والنوافذ حيزا من علاقة النظر والانفتاح على الآخر بكثير من الرفعة والجمال والقول بالأصالة. إن المتأمل في أعمال الرياحي لا يملك الا أن ينساب مع عطور الحنين والذكرى والأصالة والتلقائية المولدة للألوان ضمن أحوال متعددة من الانطباعية والواقعية والبساطة حيث الرسم بالنسبة لنورالدين ذاك الضرب من بساطة الأشياء وحميمياتها الجارفة. والفن بالنهاية هو هذا وذاك.
تجربة يسكنها الحنين، الحنين الملون بحلم الرياحي في هذه الرياح العاتية للعولمة وتداعياتها في الأكوان…هكذا يأخذنا الرسام نورالدين الرياحي طوعا وكرها الى نشيده الملون والمعطر بالألفة والمحبة والتحنان لنرى عالما بسيطا وجميلا وساحرا بحميميته وعمقه وسعة حياته بعيدا عن الخراب والدمار المبين الذي حل بالكائن أيامنا هذه في حله وترحاله..
الرسام نور الدين الرياحي هذا الطفل المأخوذ بالذكرى والمسكون بالجمال المبثوث في المشاهد يبرز ذلك في معرضه المذكور.. ان الرسم مساحة من مساحات القول الجمالي ذلك أن الحيز الممنوح للذات من عناصر وتفاصيل وأشياء يجعلها تتماهى بما توفر لديها من مفردة تشكيلية نحتا للقيمة وتأصيلا للكيان..والفن تعدد اتجاهات وتيارات ورؤى مختلفة… الرسام نورالدين الرياحي انطلق مشواره الفني منذ الثمانينات وفق نهج يأخذ الفن الى حياة الناس اليومية بتفاصيلها المفعمة بالحميمية والحنين حيث تتعدد مناخات لوحاته بين اليومي وما ينطبع من حالات من البيت الى المقهى مرورا بالمشاهد من الأزقة والأمكنة التي رأى فيها الرياحي شيئا من حياته وأحلامه وهواجسه.. منذ أيام انتظم معرض الرسام نور الدين الرياحي وفيه نخبة من اللوحات التي نجد فيها مسحة من حميمية العلاقة بالمكان حيث يبدع في مشهد الغابة أو أزقة المدينة الى جانب تلك العلاقة الوجدانية والفنية مع الحياة .. كما مثلت لوحات الشبابيك والنوافذ حيزا من علاقة النظر والانفتاح على الآخر بكثير من الرفعة والجمال والقول بالأصالة. ان المتأمل في أعمال الرياحي لا يملك الا أن ينساب مع عطور الحنين والذكرى والأصالة والتلقائية المولدة للألوان ضمن أحوال متعددة من الانطباعية والواقعية والبساطة حيث الرسم بالنسبة لنورالدين ذاك الضرب من بساطة الأشياء وحميمياتها الجارفة…والفن بالنهاية هو هذا…وذاك.. معرض آخر وتجربة يسكنها الحنين ..الحنين الملون بحلم الرياحي في هذه الرياح العاتية للعولمة وتداعياتها في الأكوان..
النوافذ ..وآه من النوافذ..ثمة ما يشي بالسحر في ما تمنحه من فسحة للعين..وهكذا هي نوافذ الفنان التي تمنحه من المشاهد والحكايات التي هي بالنهاية ما غنمه من حلمه الذي رافقه لسنوات وهويهب الفرشاة والألوان شيئا من آهاته وغنائه الخافت وهبوبه الناعم مثل فراشات من ذهب الأزمنة..

555  02Ï▒┘èϺϡ┘è ┘å┘êÏ▒Ϻ┘äÏ»┘è┘åشمس الدين العوني

Share Button

أكتب تعليق




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *