لجنة المالية والتخطيط والتنمية تستمع إلى وزير أملاك الدّولة والشؤون العقارية

عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية ظهر أمس الخميس 09 نوفمبر 2017 بمجلس نواب الشعب جلسة استماع إلى مبروك كرشيد، وزير أملاك الدّولة والشؤون العقارية حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2018.

وبّين الوزير أمام نواب المجلس أن المهمة المركزية لوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية هي حماية ملك الدولة العام والخاص وحفظ الثروة الوطنية من الإهمال والاعتداءات، وتوظيف هذه الثروة لفائدة المجموعة الوطنية لتساهم في الدورة الاقتصادية.

وأوضح مبروك كرشيد أنّ الميزانية المخصصة للوزارة تعد من أضعف ميزانيات الدولة مقارنة بمشمولاتها حيث تم ضبطها في حدود 62,130 م.د مقابل 63,420 م.د سنة 2017 أي بنقص قدره 1,290 م.د تمثل نسبة 2%، مبينا أن مردّ هذا النقص يعود الى الضغوطات التي تعيش على وقعها المالية العمومية بوجه عام وأن هذا التخفيض قد شمل بالخصوص قسم التأجير( 220 أد) وقسم وسائل المصالح (160أد) والتدخل العمومي (25 أد) وصندوق دعم تحديد الرصيد العقاري ( 1.000).

وعرض الوزير على نواب الشعب أهم المشاريع الكبرى لوزارة أملاك الدّولة والشؤون العقارية ومنها مشروع الخارطة الرقمية لأملاك الدّولة الفلاحية بتكلفة بلغت 650 ألف دينار، وينصهر ضمن مشروع الخارطة الرقمية لأملاك الدّولة الفلاحية وغير الفلاحية الهادف الى مواصلة حسن التصرف في الرصيد العقاري الوطني لحمايته وتوظيفه بشكل جيد.

واعتبر كرشيد أن هذا المشروع يكتسي أهمية قصوى حيث انه مشروع قابل للإنجاز على أرض الواقع في غضون السنوات القادمة بالرغم من تكلفته الباهظة ، مضيفا ان الوزارة ساعية لتوفير مصادر تمويل له .

كما أشار الوزير إلى أن مشروع مجلة الأملاك الوطنية يمثل هو الآخر إنجازا هاما للوزارة، حيث تهدف مجلة الأملاك الوطنية بالأساس إلى تجميع النصوص التشريعية والترتيبية الخاصة بتنظيم ملك الدولة والتصرف فيه ، كما تهدف حسب قوله إلى تحيين بعض النصوص القانونية بشكل يجعلها تتلاءم مع القوانين والتراتيب الجاري بها العمل ، بالإضافة إلى وضع نصوص تشريعية جديدة من شأنها دعم الحفاظ على ملك الدولة وإيجاد مدخرات عقارية جديدة لفائدة الأجيال القادمة.

وتركزت تدخلات النواب واستفساراتهم حول جملة من المواضيع تتعلق خاصة بضرورة النظر في الإشكال المتعلق باستخلاص أملاك الدّولة ، وإعادة توظيف الضيعات الدّولية الفلاحية ، وكذلك ملفّ الأملاك المصادرة ،وإشكالية البنك الفرنسي التونسي .

وفي رده على هذه الاستفسارات ، أكد الوزير ان مسألة استرجاع الدّولة لعقاراتها المستولى عليها بدون وجه شرعي كانت من بين الملفات التي أولاها عناية خاصة ، قائلا في هذا الصدد : ” إن الغاية من عملية الاسترجاع هي إعادة ثقافة الدّولة وليس فقط عملية إرجاع المال العام للدّولة ” ، وأضاف بأن آخر الإحصائيات تفيد باسترجاع الدّولة لأكثر من 21 ألف هك بفضل تضافر جهود كافة أجهزة الدّولة.

وأوضح الوزير أن 30 قرار إسقاط حق تم تنفيذه في 2017 في خصوص شركات الإحياء والتنمية الفلاحية التي يعاد توظيفها عبر إصدارها في قوائم مضبوطة طبقا لكراس شروط دقيق لضمان أكبر قدر من الشفافية ، مؤكدا بالخصوص على حسن الرقابة التي تقوم بها الوزارة في هذا الشأن. أما فيما يتعلق بملف المصادرة ، فأوضح كرشيد أن هذا الموضوع يتجاوز الوزارة ولجنة المصادرة التي تتمتع بالاستقلالية التامة في مستوى قراراتها ، مضيفا انه مع فكرة المصادرة المدنية التي اعتمدت في العديد من البلدان ، شريطة ان تضبط بشكل جيد وتعمل على تحقيق المعادلة بين حماية الأشخاص وممتلكاتهم من جهة وحماية المال العام من جهة أخرى.

وفي ما يتعلق بملفّ البنك الفرنسي التونسي، أكد الوزير أن لهذا الملف تأثير كبير على المالية العمومية وأن الدّولة التونسية تعالج هذا الملفّ المتشعب بكلّ جدية داعيا إلى توحيد المواقف بين الجميع في التعاطي معه.

 

 

مهدي الرياحي

Share Button

أكتب تعليق




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *