هيئة مكافحة الفساد تعتبر مشروع قانون مكافحة الاثراء غير المشروع منقوص وتوجه لأعضاء مجلس نواب الشعب مقترحات لإدراجها بالنص

أكّدت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أن المشروع الحكومي المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح والاثراء غير المشروع وتضارب المصالح شابه عديد النقائص التي ارتأت الهيئة ضرورة تلافيها، ضمانا لنجاعة أحكامه وتلاؤمه مع المعايير الدولية والممارسات الفضلى.

وجهت الهيئة مراسلة بتاريخ 12 جوان 2018 إلى أعضاء مجلس نواب الشعب ضمّنتها مجموعة المقترحات التي تدعو إلى إدراجها بالنص قبل التصويت عليه بالجلسة العامة.

ومن أهم المقترحات وفق ما ورد في بيان لها:

– التقليص من قائمة الأشخاص المطالبين بالتصريح، وذلك اعتبارا لأن العدد الكبير للتصاريح سينجرّ عنه بصورة آلية ضعف نجاعة المتابعة والمراقبة وإغراق الهيئة بملفات ليست لها الإمكانيات اللازمة لفحصها، خاصة أمام اشتراط الطبيعة الورقية للتصاريح، الأمر الذي يثقل كاهل الهيئة سيّما وأنّها مطالبة بحفظ الملفات لمدة 10 سنوات.
– التراجع عن إحالة مشروع القانون إلى نصوص تطبيقية تضبط نموذج التصريح وقيمة الهدية، وذلك تفاديا لتكرار التجارب الحاصلة مع نصوص أخرى وخاصة المرسوم عدد 120 لسنة 2011 المتعلق بمكافحة الفساد والقانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المتعلق بالتبليغ عن الفساد وحماية المبلّغين، حيث مثّل التأخر في صدور النصوص التطبيقية عائقا في تفعيل هذين النصين.
– إقرار مبدأ عدم سقوط جريمة الإثراء غير المشروع بمرور الزمن اعتبارا لكونها من الجرائم الخطيرة التي تمس بالمال العام.
– ضرورة توفير الوسائل الضرورية التي تمكّن الهيئة من التصدّي لوفرة التصاريح التي ستتلقّاها، وذلك من موارد بشرية وتجهيزات إعلامية ووسائل لوجستية وفنية، إلى جانب تشبيك المعطيات اللازمة للتحقّق من محتوى التصاريح والتقصي في حالات الإثراء غير المشروع ويسر النفاذ إليها وذلك ضمانا لفاعلية المتابعة والمراقبة.
وللتذكير، فإنّ الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كانت من أبرز المطالبين بالإسراع في سنّ هذا النصّ، وذلك انطلاقا من وعيها بأهميّته، إذ سيمثّل، في حالة المصادقة عليه إضافة هامّة للمنظومة القانونية المتعلّقة بمكافحة الفساد.

وحسب نفس البيان فإنّ المشروع الحكومي رأته الهيئة متلائما في مجمله مع ما تقتضيه أحكام الدستور المتعلّقة بالنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد ومضمون الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد. كما نوّهت الهيئة  إلى أنّ اعتماد قانون خاص بالتصريح بالمكتسبات ومكافحة الإثراء غير المشروع وتفادي تضارب المصالح يعتبر مكسبا هاما يتماشى مع أحكام الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد وسيساهم في تدعيم النزاهة والشفافية والثقة في الحياة العامة، على أن يكون النصّ واضحا وقابلا للتطبيق.

مهدي الرياحي

Share Button

أكتب تعليق




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *