وزير التجارة: ارتفاع نسبة التصدير ب32 بالمائة في الأشهر الأربعة الأولى لسنة 2018

أكد وزير التجارة، عمر الباهي أن نسبة التصدير ارتفعت في الأشهر الأربعة الأولى لسنة 2018، بنسبة 32 بالمائة وأن نسبة النمو عرفت تطورا ملحوظا بلغ 2.5 بالمائة، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على تذليل الصعوبات المتعلقة بمختلف الإشكاليات في بعض المجالات على غرار النقل والديوانة والبنوك والبنك المركزي.
وبيّن الوزير خلال ورشة عمل نظمتها مساء اليوم الأربعاء بالعاصمة، كنفدرالية المؤسسات المواطنة بتونس (كوناكت) حول « واقع التصدير في تونس » أن وزارة التجارة تعمل على رقمنة الإجراءات التصديرية في القريب العاجل وعلى الترفيع في قيمة التصدير إلى 35 مليار دينار في أفق 2020، قائلا في هذا الصدد: « لقد ضاعفنا ميزانية صندوق النهوض بالصادرات إلى حدود 40 مليون دينار وسيتم مضاعفته مجددا في 2019 ليبلغ 80 مليون دينار.
وأعلن بالمناسبة عن خط بحري جديد سيتم إحداثه في جوان 2018 وسيتوجه إلى عدد من البلدان الإفريقية الساحلية، مؤكدا نية عدد من السفارات الإفريقية فتح مكاتبها في تونس، خاصة وأن تونس ستكون عضوا في شهر جويلية المقبل في السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميزا).
وبعد أن لاحظ أن عضوية تونس في « الكوميزا » سيعزز مستوى التبادل التجاري مع القارة الإفريقية، بيّن الباهي في سياق آخر أن « الحكومة فتحت قنوات حوار جدية مع القطاع الخاص، من أجل حلحلة المشاكل اللوجستية التي تعترض قطاع التصدير ».
من جانبه أشار طارق الشريف، رئيس مؤسسة « كوناكت » إلى أن مشاكل التصدير في تونس تتمثل أساسا في « صغر حجم المؤسسة الإقتصادية التونسية »، موضحا أن 92 بالمائة من المؤسسات التونسية هي صغيرة أو متوسطة.
وقال إن التصدير هو مسألة « حياتية » بالنسبة إلى الإقتصاد التونسي، مطالبا الإدارة بتقديم التسهيلات الضرورية وتذليل صعوبات التمويل بالنسبة إلى المؤسسة المصدّرة.
وبخصوص دور الدبلوماسية الإقتصادية، شدد المتدخّل على « ضرورة وجود بنوك تونسية في الأسواق الخارجية تقوم بعملية توجيه الإستثمارات ومعاضدة مجهود المؤسسة، لما فيه مصلحة الإقتصاد الوطني »، حسب رأيه.
وقدّم خلال الندوة الخبيران جليلة بن سلطان ومحمد ترجمان، مضامين دراسة اقتصادية حول « عوائق قطاع التصدير » كان قد اشتغل عليها مكتب دراسات « بروداتا » في الفترة الأخيرة.
ولخّصت الخبيرة جليلة ترجمان العوائق في مجموعة من النقاط أبرزها « عقلية المصدّر التونسي التي ما زالت لم تتأقلم في جلها مع متطلبات النشاط على المستوى الدولي »، مشيرة إلى وجود صعوبات في الصورة التسويقية للمنتوج التونسي.
وعرّجت الدراسة على العراقيل التي تضعها « العقلية التقليدية »، على حد تعبيرها، للبنوك التونسية ولعمل الديوانة ولتأخّر نقاط العبور، كالموانئ، في مواكبة العصر وتقديم المساهمة اللازمة لتطوير التصدير.
وقالت ترجمان « إن الفاعل الإقتصادي التونسي مازال يفكّر بطريقة محلية »، مؤكّدة على ضرورة تغيير هذه الثقافة الإقتصادية والخروج إلى الأسواق الخارجية والإفريقية منها، لأنها تنطوي على « فرص ربح واعدة ».

Share Button



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *